الشيخ عباس القمي
241
الأنوار البهية
وروي عن أمية بن علي ، قال : كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي جعفر عليه السلام ، وأبو الحسن بخراسان ، وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلمون عليه ، فدعا يوما الجارية ، فقال : قولي لهم يتهيأون للمأتم ، فلما تفرقوا ، قالوا : ما سألناه مأتم من ؟ فلما كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا : مأتم من ؟ قال : مأتم خير من على ظهرها ، فأتانا خبر أبي الحسن بعد ذلك ( 1 ) . روى الصدوق عن دعبل بن علي ، قال : جاءني خبر موت الرضا عليه السلام وأنا بقم فقلت قصيدتي الرائية : أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر أولاد حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر قوم قتلتم على الإسلام أولهم * حتى إذا استمسكوا جازوا على الكفر أربع بطوس على قبر الزكي به * إن كنت تربع من دين على وطر ( 2 ) قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما * على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر ( 3 ) وقال الصدوق : ولعلي بن أبي عبد الله الخوافي يرثي الرضا عليه السلام أفضل الصلوات وأكمل التحيات : يا أرض طوس سقاك الله رحمته * ماذا حويت من الخيرات يا طوس طابت بقاعك في الدنيا وطاب بها ( 4 ) * شخص ثوى بسناباد مرموس شخص عزيز على الإسلام مصرعه * في رحمة الله مغمور ومغموس يا قبره أنت قبر قد تضمنه * حلم وعلم وتطهير وتقديس
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 389 . ( 2 ) في المصدر : ( فطر ) . ( 3 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 65 ص 251 ح 2 ، ديوانه ص 77 وفيه : ( اختلاف في الألفاظ ) . ( 4 ) في المصدر : ( وطيبها ) بدل ( وطاب بها ) .